تدقيق نسب عشيرة آلبو عباس

آلبو عباس : من عشائر سامراء المقدسة ، قال يونس السامرائي في كتابه (العشائر العراقية) ط1 ج2 ص415 أنهم ينتسبون إلى ( الشريف يحيى بن الإمام محمد الجواد عليه السلام) وفي كتابه (تاريخ مدينة سامراء) ذكر السامرائي في صفحة (258) أن جد هذه العشيرة بعد إطلاعه على وثيقة نسبهم هو (عباس بن جمعة بن خضر بن محمد بن حمد بن حسن بن عبد الله بن خليل بن حسين بن عبد الله بن ابراهيم بن الشريف يحيى بن الامام الجواد عليه السلام) ، ولا يصح هذا النسب لأن جميع المصادر التأريخية المعتبرة أجمعت على عدم وجود أبن معقب للإمام الجواد عليه السلام يدعى يحيى وفي مقدمة تلك المصادر جمهرة أنساب العرب لأبن حزم الأندلسي. وقد ذكر النسابة عبد الرزاق كمونة في كتابه (عقود التمائم في أنساب بني هاشم) أن للامام محمد الجواد ثلاثة أبناء هم الامام علي الهادي (عليه السلام) وموسى المبرقع ويحيى ، وأن يحيى المذكور غير معقب. وكذلك فقد نص الفخر الرازي في (الشجرة المباركة) على أنَّ يحيى المذكور غير معقب.

وفي (موسوعة أنساب العشائر العراقية (السادة العلويون) لثامر عبد الحسن العامري) وجدنا انَّ بعضهم ينتسب الى (الشريف عباس بن جمعة الخيرات بن عبدالله بن علي بن حسن بن رضا الدين بن محمد بن عمر بن عبداللطيف بن مرتضى بن محمد الامين بن حميضة (شريف مكة) بن محمد أبو نمي بن الحسن بن علي بن قتادة ) ، وهذا النسب معارض بالنسب السابق إذ لا مرجح لأحدهما على الآخر ! ويبدو أنَّ هذا النسب غير معروف عند أبناء عشيرة آلبو عباس وألا لعرفه الشيخ يونس السامرائي وهو المتمرس في انساب العشائر السامرائية. فأغلب أبناء عشيرة آلبو عباس لا ينتسبون هذا النسب ! ويرجعون في نسبهم الى الشريف يحيى المذكور في النسب الاول.

وقال المحامي عباس العزاوي في كتابه عشائر العراق ج4 ص316 طبعة مكتبة الحضارات في بيروت ، ان عشيرة آلبو عباس (ينتمون الى الشريف يحيى الذي رثاه ابن الرومي بقصيدة مطلعها: امامك فانظر اي نهجيك تنهج      طريقان شتى مستقيم واعوج ) ... الى ان يقول: (ويؤكد العارفون منهم انهم سادة حسينية يمتون الى الشريف يحيى). وقد ذكر النسابة ابن عنبة في عمدة الطالب ان الشريف يحيى الذي رثاه ابن الرومي بالقصيدة ذات المطلع المذكور انما هو: (يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة بن زيد الشهيد بن الامام علي السجاد عليه السلام) وقال ابن عنبة ما نصه: (وليس ليحيى بن عمر بن يحيى عقب ، قال ابو نصر البخاري: وربما غلط بعض الناس فانتسب اليه).

 

 

 

 

عودة للصفحة السابقة

عودة للصفحة الرئيسية