الصفحة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

على هامش الجمعية

أصل مقولة: "الناس مؤتمنون على انسابهم"

 

يظن بعض الناس خطأً أن مقولة (الناس مؤتمنون على أنسابهم) هي حديث نبوي شريف والحق انها ليست كذلك ، حيث لا توجد في اي كتاب من كتب الحديث عند اي مذهب من المذاهب الاسلامية. وهذا القول منسوب الى مالك بن أنس إمام المذهب المالكي. وحتى هذه النسبة غير ثابتة على نحو قطعي ، حيث جاء في كشف الخفاء للعجلوني ج2 ص295 ما نصّه: (المؤمن مؤتمن على نسبه قال في المقاصد بيض له شيخنا في بعض أجوبته ، وأظنه من قول مالك أو غيره بلفظ الناس مؤتمنون على أنسابهم) وفي نفس المصدر ج2 ص312 ما نصّه: (الناس مؤتمنون على أنسابهم . تقدم قريبا أنه من قول مالك بلفظ المؤمن مؤتمن على نسبه).

وهذه المقولة قد تصح بصورة عامة ، فمن يقول بانه من شمر او زبيد او غيرها من العشائر فنحن نصدقه في ادعائه ما لم نحتاج الى موقف يفرض عليه أثبات نسبه فحينئذٍ نحتاج للجوء للطرق الشرعية في ثبوت النسب.

فبعض الناس قد يخونون الامانة التي يحملوها بخصوص أنسابهم وينتسبون الى نسبٍ آخر طلباً للشهرة أو المال أو المكانة الاجتماعية. وفي أذهاننا جميعاً نماذج عديدة عن أشخاص وعوائل خانوا أماناتهم وتركوا نسبهم الحقيقي الى أنساب باطلة ادعوها.

وعلى أية حال فهذه المقولة لا تصلح ان تكون مرتكزاً يستند اليه البعض في دفاعهم عن الانساب المزورة المنتسبة لآل البيت (عليهم السلام).

 

 

 

جمعيـة تنزيـه النسـب العلـوي